كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

والظاهر هو الأول للإشارة بقوله {هَذَانِ} إلى الفئتين المذكورتين في قول: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية (¬1).
وروي عن عكرمة أنه قال: الخصمان هما الجنة والنار (¬2). وهذا ليس بالقوي ولا المرضي (¬3).
ثم بيّن الله تعالى حال الفريقين فقال: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا} قال ابن عباس: يعني أهل الخمسة الأديان (¬4).
{قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ} قال الأزهري: أي (¬5): خيطت وسويت وجعلت لبوسًا لهم (¬6).
¬__________
= الآية {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} نزلت في حمزة وصاحبه وعتبة وصاحبيه يوم برزوا في بدر.
وروى البخاري كتاب: المغازي، باب: قتل أبي جهل 7/ 297، والنسائي في "تفسيره" 2/ 85 عن علي رضي الله عنه قال: فينا نزلت هذه الآية {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ}.
(¬1) واختاره الطبري 17/ 133. قال ابن كثير 3/ 212: وقول مجاهد وعطاء أن المراد بهذه الكافرون والمؤمنون يشمل الأقوال كلها، وينتظم فيه قصة بدر وغيرها، فإن المؤمنين يريدون نصرة دين الله -عَزَّ وَجَلَّ- والكافرون يريدون إطفاء نور إيمان وخذلان الحق وظهور الباطل، وهو اختيار ابن جرير وهن حسن، ولهذا قال "فالذين كفروا ... أهـ.
(¬2) رواه الطبري 17/ 132 - 133.
(¬3) قال الألوسي في "روح المعاني" 17/ 134: وأما ما قيل من أن المراد بهذين الخصمين الجنة والنار فلا ينبغي أن يختلف في عدم قبوله خصمان أو ينتطح فيه كبشان.
(¬4) ذكره القرطبي 12/ 26 بمعناه من غير نسبة.
(¬5) (أي): ساقط من (ظ) , (د)، (ع).
(¬6) "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 188 (قطع).

الصفحة 331