كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

قال ابن عباس: يريد حين صاروا إلى جهنم لبسوا المقطعات مقطعات النيران (¬1).
قال شمر: المقطعات من الثياب كل ثوب يقطع ثم يخاط (¬2).
وهذا القول هو الصحيح في تفسير المقطعات (¬3).
قال أبو إسحاق: وجاء في التفسير أن الثياب التي من (نار) (¬4) من نحاس قد أذيب (¬5). وهذا الذي ذكره هو قول سعيد بن جبير (¬6).

21 - وقوله {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ} الحميم (¬7) الماء الحار. وأحمَّ نفسه إذا غسلها بالماء الحار، ومثله استحم إذا اغتسل بالحميم. [والحمام مشتق من الحميم. والمحم: الإناء الذي يسخن فيه الماء.] (¬8) والحميم عند ابن الأعرابي من الأضداد يكون الماء الحار والبارد (¬9).
¬__________
(¬1) ذكره عنه بمعناه ابن الجوزي 5/ 417، وذكره البغوي 8/ 374 وصدره بقوله: وقال بعضهم. وذكره القرطبي 12/ 26 من غير نسبة.
(¬2) قول شمر في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 188 - 189 (قطع).
(¬3) قال أبو حيان 6/ 36: والظاهر أن هذا المقطع من النار.
(¬4) في (أ): (من النار)، والمثبت من باقي النسخ وهو الموافق لما في المعاني.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 419.
(¬6) رواه الطبري 17/ 133، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 21 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
(¬7) (الحميم): قلادة من (ظ)، (د)، (ع).
(¬8) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(¬9) "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 15 (حم) وبعضه عن الليث وبعضه عن الأصمعي. والقائل: والحميم عن ابن الأعرابي .. هو الأزهري.
وانظر: "العين" 3/ 33 (حم)، "الأضداد" لابن الأنباري ص 138)، "الصحاح" للجوهري 5/ 1905 (حمم)، "لسان العرب" 12/ 153 - 154 (حمم).

الصفحة 332