كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقال ابن السكيت: يقال صهرته الشمس إذا اشتد وقعها عليه (¬1).
وأنشد أبو عبيدة (¬2) وغيره (¬3) لابن أحمر (¬4):
تروى (¬5) لقى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر (¬6)
وقال أبو زيد في قوله: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ} هو الإحراق، صَهَرتُه بالنار (¬7) أصهره أنضجه (¬8) (¬9).
ونحو هذا قال الكسائي في تفسير الصهر: أنه الإحراق
¬__________
= وهو في "العين" 3/ 412 مادة (صهر). مع اختلاف يسير جدًا وفيه إذا تلألأ ظهره.
(¬1) "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 109 مادة (صهر) عن ابن السكيت.
(¬2) "مجاز القرآن" 2/ 48.
(¬3) الطبري 17/ 134. والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 49 ب.
(¬4) في (ظ)، (د)، (ع): (ابن الأحمر).
(¬5) في جميع النسخ: (تردي)، والتصويب من مجاز القرآن والطبري وغيرهما.
(¬6) البيت أنشده أبو عبيدة لابن أحمر في "مجاز القرآن" 2/ 48.
وهو في ديوان ابن أحمر ص 68، "الأضداد" لابن الأنباري ص 165، و"مقاييس اللغة" لابن فارس 5/ 261 (لقى) وعنده: (تؤوي) في موضع (تروي)، و"الصحاح" للجوهري 2/ 717 (صهر)، 6/ 2364 (روى)، و"لسان العرب" 4/ 472 (صهر)، ومن غير نسبة في الطبري 17/ 134.
وهو من أبيات له يصف فيها فرخ قطاة. وقوله (تروى) تسقي، قال أبو عبيدة: تفسير له راوية .. كما رواية القوم عليهم. أهـ (لقى) قال ابن الأنباري: اللقى: الشيء الملقى لا يلتفت إليه، فشبه الفرخ به. أهـ
و (صفصف) الصفصف: المستوى من الأرض. قاله الفيروزآبادي 3/ 163.
(تصهره الشمس فما ينصهر) قال الجوهري: أي تذيبه الشمس فيصبر على ذلك.
(¬7) في (ظ): (النار).
(¬8) في (أ): (نضجته)، وفي "تهذيب اللغة": أنضجته.
(¬9) قول أبي زيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 109 (صهر).

الصفحة 334