كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

والإنضاج (¬1). قال قتادة: يُذاب (¬2) بذلك الحميم ما في بطونهم (¬3).
وهذا عبارة الفراء (¬4)، وهو معنى الحديث الذي ذكرنا. وهو قول جاهد (¬5). ولفظ ابن عباس في رواية نافع بن الأزرق (¬6). وقال ابن عباس في رواية عطاء: ينضج.
وذكر (¬7) الأزهري عن أهل التفسير: يُغلي به ما في بطونهم حتى يخرج من أدبارهم (¬8).
وهذا هو اختيار الزجاج (¬9). وهو من قولهم صهرته الشمس، إذا اشتد وقعها عليه.
فمعنى {يُصْهَرُ}: يُنضج، وُيحرَّق، وُيذَاب، وُيغْلى. كل هذا صحيح مروي. والمعنى: أن أمعاءهم وشحومهم تذاب وتحرق بهذا الحميم، وتنشوي جلودهم فتتساقط من حره (¬10).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) في (أ): (بدأت)، وهو خطأ.
(¬3) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 34، والطبري 17/ 135.
(¬4) "معاني القرآن" للفراء 2/ 225.
(¬5) رواه الطبري 17/ 134، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 22 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬6) روى ابن الأنباري والطستي في "مسائله" كما في "الدر المنثور" 6/ 22 عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله (يصهر) قال: يذاب.
(¬7) في (أ): (وذكرنا)، وهو خطأ.
(¬8) "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 109.
(¬9) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 419.
(¬10) انظر: "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 49 ب.

الصفحة 335