كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

الثانية (¬1).
والمعنى: أنهم يحلون أساور من ذهب ومن لؤلؤ. أي منهما؛ بأن يُرصع اللؤلؤ في الذهب. وقرئ (ولؤلؤا) بالنصب (¬2) على: ويحلون لؤلؤا. ويجوز أن يحمل على موضع الجار والمجرور؛ لأن موضعهما نصب، ألا ترى أن معنى {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ} [يحلون فيها أساور] (¬3). فحمله على الموضع (¬4).
وقوله {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} يعني أنهم يلبسون في الجنة ثياب (¬5) الإبريسم (¬6)، وهو الذي حرم لبسه في الدنيا على الرجال. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "الحجة" للفارسي 5/ 268، "إعراب القراءات السبع عللها" لابن خالويه 2/ 73.
فقد ذكرا ذلك. قال ابن خالويه: والأصل الهمز.
قال ابن خالويه: العربية تحتمل همزتهما، وترك الهمز فيهما، وهمز إحداهما كل ذلك جائز، والأصل الهمز، وتركه تخفيف بالواو.
(¬2) قرأ نافع وعاصم (ولؤلؤا) بالنصب، وقرأ الباقون (ولؤلؤ) بالخفض. "السبعة" ص 435، "التبصرة" ص 266، "التيسير" ص 157.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(¬4) من قوله: والمعنى: (أنهم يحلون أساور .. إلى هنا) نقلاً عن "الحجة" للفارسي 5/ 268 مع اختلاف يسير.
وانظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 73، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 474.
(¬5) في (أ): (لباب)، وهو خطأ.
(¬6) الإبريسم: نوع من الحرير. "القاموسر المحيط" 4/ 79.
(¬7) رواه البخاري كتاب. اللباس، باب: لبس الحرير للرجال 10/ 284، ومسلم كتاب: =

الصفحة 338