كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

24 - قوله تعالى: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} أي: أرشدوا إلى الطيب من القول.
قال ابن عباس: يريد لا إله إلا الله والحمد لله (¬1). وزاد ابن زيد: والله أكبر (¬2).
وقال السدي: إلى القرآن (¬3).
{وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} إلى الإسلام، وهو دين الله وطريقه (¬4). والحميد: المحمود في أفعاله (¬5).
¬__________
= اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال .. والحرير على الرجل .. 3/ 1641 - 1642 من حديث ابن الزبير: سمعت عمر يقول: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- .. فذكره.
ورواه البخاري في الموطن السابق ومسلم في الكتاب والباب السابقين 3/ 1645 من حديث أنس رضي الله عنه.
(¬1) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 418، والقرطبي 12/ 30، وأبو حيان 6/ 361. وذكره البغوي عنه 5/ 376 بدون قوله الحمد لله. وذكره الرازي 23/ 22 عنه من رواية عطاء: هو قولهم {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ}.
(¬2) رواه الطبري 17/ 136، وذكره الثعلبي 3/ 50 أ.
(¬3) ذكره عنه البغوي 5/ 376، وابن الجوزي 5/ 418. والرازي 23/ 22، وأبو حيان 9/ 361 بنفس عبارة الواحدي.
قال أبو حيان 6/ 361: والطيب من القول إن كانت الهداية في الدنيا فهو قول لا إله إلا الله والأقوال الطيبة من الأذكار وغيرها، ويكون الصراط طريق الإسلام، وإن كان إخبارًا عما يقع منهم في الآخرة فهو قولهم (الحمد لله الذي صدقنا وعده) وما أشبه ذلك من محاورة أهل الجنة.
(¬4) انظر الطبري 17/ 136، فعلى هذا القول معنى صراط الحميد، أي طريق الله تعالى الذي دعا عباده إليه.
(¬5) والحميد: اسم من أسماء الله. واستظهر هذا القول أبو حيان 6/ 361.
وقال ابن عطية 10/ 253 - بعد ذكره للقول الأول: ويحتمل أنه يريد بالحميد نفس =

الصفحة 339