والباد. فرفع العاكف] (¬1) بمستوٍ كذلك يرفعه بسواء. والأكثر الرفع في نحو هذا وأن لا تجعل هذا النحو من المصدر بمنزلة اسم الفاعل في الإعمال. ووجه إعماله أن المصدر قد يقام مُقَام اسم الفاعل في الصفة في نحو: رجل عدل. فيصير عدل كعادل (¬2).
قال المفسرون في قوله: {الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ} خلقناه وبنيناه (¬3) للناس كلهم لم يخص به منهم بعضا دون بعض (¬4).
{سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} قال ابن عباس: يريد الحاضر، والبادي: الذي يأتيه من البلاد، هم فيه سواء (¬5).
وقال سفيان: العاكف فيه: المقيم، والبادي: الذي ينتابه (¬6).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط عن (أ).
(¬2) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 270 - 272. مع اختلاف يسير وتقديم وتأخير وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 423، "إعراب القراءات وعللها" لابن خالويه 2/ 74.
وذكر مكي بن أبي طالب وأبو شامة وجهاً آخر في قراءة النصب، قال أبو شامة: ويجوز أن يكون حالاً من الهاء في (جعلناه)، و (للناس) هو المفعول الثاني، أي جعلناه لهم في حال استواء العاكف والبادي فيه.
"الكشف عن وجوه القراءات السبع" لمكي 2/ 118، "إبراز المعاني" لأبي شامة ص 604.
(¬3) هكذا في جميع النسخ. وفي "الكشف والبيان" للثعلبي (جـ 3 ل 50 أ) المنقول منه النص، و"البسيط" 3/ 265: بنيناه.
(¬4) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 50 أ، وانظر الطبري17/ 137.
(¬5) روى ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" 6/ 24 من ابن عباس (العاكف) أهل مكة (والباد) من كان من غير أهلها.
(¬6) انظر: "المحرر" لابن عطية 10/ 256 عن سفيان الثوري.