كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

[وقال قتادة: العاكف: أهله، والبادي: غيرهم (¬1).
وقال السدي: العاكف المقيم فيه من أهل البلد، والبادي الذي ينتابه] (¬2) من غير أهله.
وقال عطاء: العاكف أهل مكة، والبادي من أتاه من أرض غربة (¬3)
وقال الفراء: العاكف من كان من أهل مكة، والبادي من نزع إليه بحج أو عمرة (¬4).
وقال الزجاج: العاكف المقيم بها، والبادي النازع إليها من أي بلد كان (¬5).
وقال ابن قتيبة: البادي الطارئ من البدو (¬6).
ومعنى البادي: النازع إليه من غربة. من قولهم: قد بدا القوم إذا خرجوا من الحضر إلى الصحراء والمسافر باد وهو خلاف الحاضر (¬7).
واختلفوا في أن العاكف والباد في إيش (¬8) يستويان؟.
فذهب (¬9) الأكثرون إلى أنهما يستويان في سكنى مكة والنزول بها، فليس أحدهما بأحق بالمنزل يكون فيه من الآخر.
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 34، والطبري 17/ 137.
(¬2) ما بين المعقوفبن ساقط من (ظ).
(¬3) رواه الطبري 17/ 138 بمعناه.
(¬4) "معاني القرآن" للفراء 2/ 221.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 421.
(¬6) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 291.
(¬7) انظر: "لسان العرب" 14/ 67 (بدا).
(¬8) غير منقوطة في (أ). ومعنى إيشٍ: أي شيء.
(¬9) في (ظ): (فذكر).

الصفحة 344