الخافض وخروجه؛ لأن الإعراب لا يتبين فيها وقل] (¬1) دخولها في المصادر لتبين الإعراب (¬2) فيها وأنشد (¬3):
ألا هل أتاها والحوادث جَمَّة ... بأنَّ أمرأ القيس بن تَمْلِك بيقرا (¬4)
فأدخل الباء على (أن) وهي في موضع رفع (¬5).
وقال المبرد: قال آخرون: إنما يحمل هذا على مصدره. والمعنى: من كانت إرادته واقعة بالإلحاد (¬6)، فدخلت الباء للمصدر.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(¬2) عن الفراء في "المعاني": لتبين الخفض والرفع فيها.
(¬3) في (أ) قلا دة: (الشاعر)، بعد قوله: وأنشد. والأولى حذفها.
(¬4) البيت أنشده الفراء2/ 222 لامرئ القيس، وهو في "ديوانه" 392 من رواية السكري وغيره، والطبري 17/ 139، و"الصحاح" للجوهري 2/ 595 (بقر)، "لسان العرب" 4/ 75 (بقر)، و"خزانة الأدب" 9/ 524 - 527.
وهذا البيت من قصيدة طويلة قالها بعد أن ذهب إلى الروم مستنجدًا بقيصر للأخذ بثأر أبيه.
قال البغدادي في "الخزانة" 9/ 526. قوله: (ألا هل أتاها) الضمير لحبيبته، وقوله (والحوادث جمة) أي كثيرة، جملة اعتراضية بين الفعل وفاعله ... ، وفائدة الاعتراض: الإخبار بأن هجرته عن بلاده حادئة من الحوادث، والعرب تتمدح بالإقامة في البدو .. و"تملك" -بفتح المثناة الفوقية: اسم امرأة. فمنهم يعني من الشراح- من قال: أمه تَمْلك، ومنهم من قال جدته، ويحتمل أن تكون جدته من قبل أمه أو أمهاتها. والله أعلم. أهـ
و (بيقرا): (قيل: بَيْقَرا لرجل بيقرة، إذا هاجر من أرض إلى أرض، وقيل: بَيْقر الرجل أقام بالحضر وترك قومه بالبادية. وقيل: بيقر الرجل إذا خرج من الشام إلى العراق. "الصحاح" للجوهري 2/ 595، "لسان العرب" 4/ 75.
(¬5) "معاني القرآن" للفراء 2/ 222 - 223.
(¬6) في (ظ)، (د)، (ع): (على الإلحاد).