كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

أحدهما: أن اللام دخلت (¬1)؛ لأن المعنى: جعلنا (¬2) [وكذلك (¬3) فسره ابن عباس (¬4).
قال أبو إسحاق: جعلنا] (¬5) مكان البيت مُبوَأً لإبراهيم (¬6).
وقال مقاتل بن حيان: هيأنا (¬7). وعلى هذا اللام من صلة معنى (بوأنا) لا من صلة لفظه (¬8).
الوجه الثاني (¬9): أن اللام صلة للتأكيد كقوله: {رَدِفَ لَكُمْ} [النمل: 72] (¬10).
وقال بعض أهل اللغة: تفسير {بَوَّأْنَا} هاهنا: بيّنا له مكان البيت، يدل على هذا ما ذكره السدي: أن الله لما أمره ببناء البيت لم يدر أين يبنى، فبعث الله ريحا خجوجا (¬11)، فكنست له ما حول الكعبة عن الأساس الأول
¬__________
(¬1) في (أ) زيادة: (على) بعد قوله (دخلت)، ولا معنى لها.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 223.
(¬3) في (أ): (ولذلك)، وهو خطأ.
(¬4) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 51 أ.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(¬6) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 422.
(¬7) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 51 أ.
(¬8) في (ظ)، (د)، (ع): (لفظ).
(¬9) (الثاني): ساقط من (ظ)، (د)، (ع).
(¬10) "معاني القرآن" للفراء 2/ 223، وفيه: وإن شئت كان بمنزلة قوله: (قل عسى أن يكون ردف لكم) معناه: ردفكم.
(¬11) عند الطبري: يقال لها ريح الخجوج. والخجوج: هي الريح الشديدة المرأ والملتوية في هبوبها. "القاموس المحيط" 1/ 184.

الصفحة 355