كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وفي هذا رد على مشركي مكة؛ لأنهم كانوا يَدّعون أنهم (¬1) على دين إبراهيم، فأخبر الله تعالى أنهم قد كَذَبُوا؛ لأن إبراهيم كان موحدًا قد أوحى (¬2) إليه: أن لا تشرك باللهِ شيئًا.
وقال المبرد: معنى لا تشرك باللهِ شيئًا: وحد الله كأنه قيل له (¬3): وحدني في هذا البيت.
قوله {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} قال قتادة: من الشرك وعبادة الأوثان (¬4).
وقال عبيد بين عمير: من الآفات والريب (¬5). وهذا مما سبق تفسيره في سورة البقرة (¬6).
قوله: {وَالْقَائِمِين} يعني: المصلين (¬7) الذين هم قيام في صلاتهم.

27 - قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} معنى التأذين: النداء والتصويت للإعلام (¬8) وذكرنا ذلك عند قوله: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ} [الأعراف: 44] وقوله: {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ} [يوسف: 70] وقوله: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ} [التوبة: 3].
¬__________
(¬1) (أنهم): ساقطة من (ظ)، (د)، (ع).
(¬2) في (ظ): (وأوحي).
(¬3) (له): ساقطة من (أ).
(¬4) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 34، والطبري 17/ 143.
(¬5) رواه الطبري 17/ 143.
(¬6) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ} [البقرة: 125].
(¬7) في (ظ): (والمصلين).
(¬8) انظر: (أذن) في: "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 17 - 18، "الصحاح" للجوهري 5/ 2068، "لسان العرب" 13/ 9، 12.

الصفحة 357