كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

إبراهيم فمن أتى الكعبة حاجًا فكأنه قد أتى إبراهيم عليه السلام، لأنه مجيب نداه. وفيه أيضا تشريف لإبراهيم حين خوطب بالإتيان.
ورجال: جمع راجل، مثل: صَاحِب وصِحَاب، وقَائِم (¬1) وقِيَام (¬2). وبُدئ بذكرهم تشريفًا لهم لزيادة تعبهم.
وقوله: {وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} أي: وركبانًا. والضمور: الهزال، ومثله الضُّمْرُ (¬3)، ضَمُرَ يَضْمُرُ ضُمُورًا (¬4).
قال ابن عباس: يريد الإبل وغيره (¬5). قال الكلبي: لا يدخل بعير ولا غيره الحرم إلا وقد ضمر.
وقوله {يَأْتِينَ} جمع الفعل لمعنى (¬6) كل، ولو قال يأتي على اللفظ صح (¬7).
قوله {مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} أي: طريق بعيد. قاله الجميع (¬8).
وذكرنا الكلام في الفج عند قوله: ميه {فِجَاجًا سُبُلًا} [الأنبياء: 31]. والعميق: البعيد. قال الليث: الفج: المضرب البعيد (¬9).
¬__________
(¬1) وقائم: ساقطة من (أ).
(¬2) من قوله: (ورجال) إلى هنا منقول عن "معاني القرآن" للزجاج 3/ 422 بنصه.
(¬3) الضُّمْر: بالضم وبضمتين. و (ضمر) كنصر وكرم. قال الفيروزآبادي في "القاموس المحيط" 2/ 76 (ضمر).
(¬4) "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 36 مادة (ضمر) نقلا عن الليث.
(¬5) رواه الطبري 17/ 146 دون قوله (وغيره).
(¬6) في (ظ): (بمعنى).
(¬7) صح: ساقطة من (أ).
(¬8) انظر الطبري 17/ 146، وابن كثير 3/ 216، و"الدر المنثور" 6/ 36.
(¬9) "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 290 (عمق) نقلا عن الليث. وانظر: "العين" 1/ 186 - 187 (عمق)، (معق).

الصفحة 359