كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

17 - قوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد النساء (¬1).
وهو قول الحسن، وقتادة، قالا: اللهو بلغة أهل اليمن: المرأة (¬2).
وقال (¬3) في رواية الكلبي، عن أبي صالح عنه: اللهو: الولد بلغة حضرموت (¬4). وهو قول السدي (¬5).
قال الزجاج وغيره: تأويله في اللغة: أن المرأة لهو الدنيا، وكذلك الولد (¬6).
والمعنى على ذي اللهو أي: الذي يُلهى به. ومعنى اللهو: طلب التزويج (¬7) عن النفس.
¬__________
(¬1) ذكر البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 313، وابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 343 هذه الرواية عن عطاء عن ابن عباس بلفظ: المرأة.
(¬2) قول الحسن رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" 5/ 620. ورواه الطبري 17/ 10 عن الحسن من غير قوله بلغة أهل اليمن. وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 عن الحسن أنه قال: النساء. وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر. وأما قول قتادة: فقد رواه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 22، والطبري 17/ 10، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬3) (قال): ساقطة من (أ)، (ت).
(¬4) روى الفراء في كتابه "معاني القرآن" 2/ 200 هذه الرواية قال: حدثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فذكرها. وذكرها البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 313 وابن الجوزي 5/ 343.
(¬5) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 عن السدي، وعزاه لابن أبي حاتم. وذكره البغوي 5/ 313، وابن الجوزي 5/ 343.
(¬6) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 386.
(¬7) في جميع النسخ (التزويج)، وفي "لسان العرب" 15/ 259: وطلب اللهو الخلو، أي: طلب الخلو التزويج. وقد يكون صواب العبارة: طلب الترويح عن النفس.

الصفحة 36