كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقال غيره (¬1): هو الشعب الواسع بين جبلين. قال (¬2): ويقال: مَعِيق وعَميق، العميق في الطريق أكثر.
قال الفراء لغة أهل الحجاز عميق، وبنو تميم تقول (¬3): معيق (¬4).
وتقول العرب (¬5):
بئر عميقة ومعيقة، [وقد] (¬6) أعمقتها وأمعقتها، وقد عمُقَت ومَعُقَت مَعَاقَةَ، وإنها لبعيدة العَمْق والمَعْق (¬7). والأمْعَاق والأعْمَاق: أطراف المفازة البعيدة (¬8). قال رؤبة (¬9):
¬__________
(¬1) القائل: وقال غيره. هو الأزهري انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 295.
(¬2) يعني الليث كما في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 290 (عمق)، انظر: "العين" 1/ 186 - 187.
(¬3) تقول: ساقطة من (ظ).
(¬4) "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 295 (عمق)، وليس هذا النص موجودًا في معاني الفراء انظر 2/ 224.
(¬5) في (ظ)، (د)، (ع): (والعرب تقول).
(¬6) زيادة من "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 290.
(¬7) "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 290 (عمق) غير منسوب لأحد.
(¬8) "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 290 (عمق) منسوبًا لليث. وهو في كتاب "العين" 1/ 187 (عمق) مع اختلاف يسير، ومعه بيت رؤية كاملا منسوبا إليه.
(¬9) هذا شطر من أرجوزة لرؤبة في وصف مفازة، وهو في ديوانه ص 104، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1/ 380، والطبري 15/ 88، و"تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 290 (عمق)، و"اللسان" 10/ 271 (عمق)، "خزانة الأدب" 10/ 25 - 26.
قال البغدادي في "الخزانة" 10/ 25، 1/ 81: (وقاتم) مجرور بـ (رب) المحذوفة بعد الواو. وهو صفة لموصوف محذوف، أي: رب بلد قاتم. قال الأصمعي: القُتْمةُ: الغبُرة. وأسود قاتم أي رب بلد مُغْبَرّ. والأعمال: جمع عمق بفتح العين وضمها، وهو ما بعد من أطراف المفاوز. والخاوي: الخالي. و"المخترق" بفتح الراء: مكان الاختراق، من الخرق وهو الشق، استعمل في قطع المفازة.

الصفحة 360