وقال العوفي، وسعيد بن المسيب، والباقر (¬1): هي العفو والمغفرة (¬2). فخصوا المنافع بمنافع الآخرة.
وهذا القول اختيار أبي إسحاق، قال: ليشهدوا ما ندبهم الله إليه مما فيه النفع لهم في آخرتهم (¬3).
قوله: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد أيام الحج، وهي يوم عرفة والنحر وأيام التشريق (¬4).
¬__________
(¬1) في (أ): (النامر).
(¬2) ذكره عنهم جميعًا الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 51 ب. وعن الباقر رواه الطبري 17/ 147.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 423 قال الطبري -رحمه الله- في "تفسيره" 17/ 147: وأولى الأقوال بالصواب: قول من قال: عني بذلك ليشهدوا منافع لهم من العمل الذي يرضي الله والتجارة، وذلك أن الله عم لهم منافع جميع ما يشهد له الموسم ويأتي له مكة أيام الموسم من منافع الدنيا والآخرة ولم يخصص من ذلك شيئا من منافعهم بخبر ولا عقل، فذلك على العموم في المنافع التي وصفت.
(¬4) ذكره عن ابن عباس من رواية عطاء البغوي في "تفسيره" 5/ 378. وذكره الرازي 23/ 29 عنه من رواية عطاء لكن ليس فيها ذكر يوم عرفة.
وهذه الرواية التي ذكرها الواحدي هنا عن ابن عباس ضعيفة.
وقد جاء عن ابن عباس روايات في المراد بالأيام المعلومات أصحها أن الأيام المعلومات هي أيام العشر. رواه البخاري عنه تعليقًا بصيغة الجزم كتاب: العيدين، باب: فضل العمل في أيام التشريق 2/ 457، ووصله ابن حجر في "الفتح" 2/ 458، و"تغليق التعليق" 2/ 377 من رواية عبد بن حميد في "تفسيره" من طريق عمرو بن دينار: سمعت ابن عباس -وفيه: والأيام المعلومات أيام العشر.
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" 5/ 228 من طريق هُشيم، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: المعلومات: العشر. وإسناده صحيح.
وذكره ابن كثير في "تفسيره" 3/ 216 من رواية شعبة وهشيم، عن أبي بشر، عن=