شيء يكون في الحج (¬1). والمعنى: وليوفوا بما (¬2) نذروا لله من هدي وبدنة وغير ذلك.
وقال بعضهم: يعني الذين نذروا أعمال البر في أيام حجهم أمرهم الله بالوفاء بها (¬3). وربما ينذر الرجل أن يتصدق إن رزقه الله لقاء الكعبة (¬4). وإن كان على الرجل نذور مطلقة لا يتقيد بأهل بلدة (¬5) مخصوصة فالأفضل (¬6) أن يتصدق ويهدي إلى الكعبة وأهلها فذلك قوله {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} أي: وليتموها بقضائها، ولذلك لم يقل بنذورهم كما قال {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} [التوبة: 111] وقال {وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ} [الفتح: 10]؛ لأن المراد به الإتمام. والإتمام لا يقتضي الجارة.
قوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} يعني الطواف الواجب ويسمى (¬7) طواف الإفاضة، لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفات، ويُسمى طواف الزيارة لأنه يزور البيت (¬8) بعد الوقوف (¬9). ويكون هذا الطواف في يوم النحر أو بعده.
¬__________
(¬1) رواه الطبري 17/ 40. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 40 مختصرًا، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬2) في (أ): (مما).
(¬3) ذكره ابن الجوزي 5/ 427 من غير نسبة لأحد.
(¬4) يعني رؤية الكعبة.
(¬5) في (ظ)، (د)، (ع): (بلد).
(¬6) في (أ): (والأفضل).
(¬7) في (أ): (وسمي).
(¬8) في (أ): (إليها)، وهو خطأ.
(¬9) في (أ): (الطواف)، وهو خطأ.