كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وتأويل الآية: أن النصاري لما قالت في المسيح وأمه ما قالت قال الله -عَزَّ وَجَلَّ -: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا} صاحبة كما تقولون، لا تخذنا ذلك (من [لدنا] (¬1)) عندنا (¬2)، ولم نتخذه من عندكم [لأنكم تعلمون] (¬3) أنَّ (¬4) ولد الرجل وزجه يكونان عنده لا عند غيره (¬5).
وقوله تعالى: {إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ} هو قال المفسرون -ابن عباس (¬6)، وقتادة، والسدي وغيرهم-: ما كنا فاعلين (¬7).
قال الفراء (¬8)، والزجاج (¬9) والمبرد: يجوز أن تكون "إن" (¬10) للنفي هاهنا، كقوله: {إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ} [فاطر: 23] {إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ}
¬__________
= و"معاني القرآن" للقراء 1/ 53 وفيه: وألا يشهد السر، و"خزانة الأدب" 1/ 64. قال البغدادي في "الخزانة" 1/ 64: بسباسة: امرأة من بني أسد، وكبر: شاخ، واللهو مصدر لهوت بالشيء إذا لعبن به. قال في "الصحاح": وقد يكنى باللهو عن الجماع.
(¬1) (لدنا): موضعها بياض في (ت).
(¬2) (عندنا): ساقطة من (د)، (ع).
(¬3) ساقط من (د)، (ع).
(¬4) (أنَّ): ساقطة من (أ).
(¬5) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 613 - 164 مع تصرف يسير.
(¬6) في (د)، (ع): (وابن عباس).
(¬7) ذكره ابن الجوزي 5/ 344 عن ابن عباس. وقول قتادة رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 22، والطبري 17/ 10. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 618 عنه، بلفظ: إن ذلك لا يكون ولا ينبغي. وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم. وقول السدي ذكره عنه ابن كثير في تفسيره 3/ 175.
(¬8) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للفراء 2/ 200.
(¬9) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 387.
(¬10) (إنْ): ساقطة من (ت).

الصفحة 38