كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

[يعني الدوم (¬1) على العهد] (¬2) (¬3).
فسمى الصنم وثنًا، لأنَّه ينصب ويركز في مكان فلا يبرح عنه. والمعنى: كونوا على جانب من الأوثان فإنها رجس.
قال ابن عباس: يريد عبادة الأوثان (¬4). وعلى هذا فالرجس عبادة الأوثان، لأنها سبب الرجس، وهو المأثم في قول الكلبي (¬5).
وقال عطاء عن ابن عباس: الرجس: العذاب (¬6). وهو قول ابن زيد (¬7).
وقال الزجاج: الرجس: اللعنة في الدنيا، والعذاب في الآخرة (¬8).
وهذا الأقوال ذكروها في قوله: {كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ} [الأنعام: 125].
قال الأخفش في هذه الآية: المعنى: فاجتنبوا الرجس الذي يكون منها. أي: عبادتها (¬9).
¬__________
(¬1) (الدوم): ساقط من (د)، (ع).
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(¬3) من قوله: الواثن: الشيء .. إلى هنا. نقلا عن "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 145 (وثن) وهو منسوب فيه إلى الليث.
(¬4) روى الطبراني 17/ 154 من طريق العوفي، عن ابن عباس قال: فاجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان.
(¬5) ذكره عنه البغوي في "تفسيره" 3/ 187.
(¬6) ذكره البغوي3/ 187، وابن الجوزي 3/ 121 عن عطاء.
(¬7) رواه عنه الطبري 12/ 111 (شاكر).
(¬8) "معاني القرآن" للزجاج 2/ 290.
(¬9) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 638.

الصفحة 381