إلى دين الإسلام (¬1).
وهذا القول اختيار الزجاج؛ لأنه قال: تأويله: مسلمين لا يميلون إلى دين غير (¬2) الإسلام (¬3).
وقال مجاهد: {حُنَفَاءَ} (¬4) متبعين (¬5). والحنيفية عند مجاهد إتباع الحق. وقال السدي والحسن: حَجَّاجًا (¬6).
والحنيفية عند العرب: حج البيت (¬7). وذكرنا الكلام في هذا عند قوله {بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [البقرة: 135].
قوله: {غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} قال الكلبي: غير مشركين بالله في التلبية،
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 110 (حنف).
(¬2) دين: زيادة من (أ).
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 425.
(¬4) في (أ): (حنيفًا)، وهو خطأ.
(¬5) رواه الطبري 3/ 107 (شاكر)، عند قوله: {بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [البقرة: 135].
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 46 وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬6) روى ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 396 - 397 عن ابن عباس في قوله (حنيفا) يقول: حاجا. ثم قال ابن أبي حاتم: وروى الحسن، والضحاك، وعطية، والسدي، نحو ذلك.
وروى الطبري في "تفسيره" 3/ 104، 106 عن كثير بن زياد قال: سألت الحسن عن الحنيفية قال: هو حج هذا البيت.
وروى الأزهري في "تهذيب اللغة" 5/ 110 بإسناده عن مرزوق قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (حنفاء لله غير مشركين به) قال: حجاجًا. وكذلك قال السدي قال. حنفاء: حجاحًا.
(¬7) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 110 (حنف)، "لسان العرب" 9/ 57 (حنف).