كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

التّفعّل (¬1)، وكلتا القراءتين حكايته حال تكون (¬2). قال ابن عباس: يريد تخطف لحمه.
وقوله: {أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ} أي: تسقطه. يقال: هوى إذا سقط من أعلى إلى أسفل (¬3). وقد مر (¬4).
قوله {فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} قال ابن عباس وغيره: بعيد (¬5).
والسحق: البُعد. يقال: سحقًا له وبعدًا، وأسحقه الله سحقًا، وإنه لسحيق: بعيد (¬6). والفعل منه (¬7) سَحُقَ يَسْحَقَ (¬8).
قال قتادة: هذا مثل ضربه الله لمن أشرك به (¬9) في بعده من الهدى
¬__________
(¬1) هكذا في (أ): وهو الموافق لما في "الحجة" للفارسي. وفي (ظ): (الفعل)، وفي (د)، (ع): (التفعيل).
(¬2) هذا كلام أبي علي الفارسي في "الحجة" 5/ 276.
وقال أبو منصور الأزهري في "علل القراءات" 2/ 424: من قرأ (فتخطفه) والأصل (فتختطفه) فأدغم التاء في الطاء، وألقيت حركة التاء على الخاء ففتحت. وبنحوه قال ابن خالويه في "إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 77.
وانظر أيضًا: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 476، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 119.
(¬3) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 488 (هو ى).
(¬4) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: {وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى} [طه: 81].
(¬5) انظر الطبري 17/ 155، و"الدر المنثور" 6/ 46.
(¬6) "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 24 (سحق) عن الليث مع اختلاف يسير. وانظر:
"العين" 3/ 37 (سحق).
(¬7) في (أ): (به).
(¬8) قال الفيروزآبادي في "القاموس المحيط" 3/ 244: والسحق -بالضم وبضمتين-: البعد، وقد سَحُق -ككرم وعلم- سُحقا بالضم.
(¬9) (به): ساقطة من (ظ).

الصفحة 388