[الملك: 20] {إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ} [الفرقان: 4] ويكون المعنى تحقيقا لكذبهم في وصف الله تعالى بالولد والصاحبة أي (¬1): ما فعلنا ذلك [ولم نتخذ صاحبة ولا ولدا. قالوا: ويجوز أن يكون للشرط، أي: إن كنا ممن يفعل ذلك] (¬2)، ولسنا ممن يفعله. فيكون ذلك توبيخا لهم هد توبيخ.
قال أبو إسحاق: القول الأول قول المفسرين، والقول الثاني قول النحويين، وهم أجمعون يقولون القول الأول، ويستجيدونه؛ لأن "إن" تكون في معنى النفي، إلا أن أكثر ما تأتي مع اللام، تقول: إن كنت [لصالحا، معناه: ما كنت] (¬3) إلا صالحا (¬4).
وقال الفراء: أشبه الوجهين بمذهب العربية أن تكون "إن" بمعنى (¬5) الجزاء (¬6).
18 - قوله: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ} معنى (¬7) "بل" (¬8) هاهنا: إبطال لكلامهم [ووصفهم الله] (¬9) بما لا يجوز. يقول: دع ذلك فإنه باطل كذب.
{نَقذِفُ بِاَلحقِ} قذف بالشيء (¬10)، إذا رمى به (¬11). أي: نسلط الحق
¬__________
(¬1) في (أ)، (ت): (إنْ)، وهو خطأ.
(¬2) ساقط من (ت).
(¬3) ساقط من (د)، (ع).
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 387.
(¬5) في (أ): (المعنى).
(¬6) "معاني القرآن" للفراء 2/ 200 مع اختلاف يسير.
(¬7) (معنى): ساقطة من (ع).
(¬8) بل: ساقطة من (أ)، (ت).
(¬9) بياض في (ت).
(¬10) في (أ): (الشيء).
(¬11) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 9/ 74 (قذف)، "الصحاح" للجوهري 4/ 1414 (قذف)، "المفردات للراغب" الأصفهاني ص 397.