كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وليس بقوي ولا ظاهر هاهنا، والصحيح أن المعنى: فإن تعظيمها، فحذف المضاف لدلالة {يُعَظِّمْ} على التعظيم كما قال {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} [الحج: 30] فكنى عن التعظيم لما دل يعظم عليه، كذلك هاهنا حذف التعظيم لما كان يعظم يدل عليه، والمعنى: فإن (¬1) اتخاذ البدن من أعظمها وأسمنها من تقوى القلوب.
قال ابن عباس: يريد من التقوى الذي اتقاه المتقون.
وأضاف التقوى إلى القلوب لأن حقيقة التقوى تقوى القلوب (¬2)، كما روي في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: "التقوى هاهنا" وأشار إلى صدره (¬3).

33 - قوله تعالى: {لَكُمْ فِيهَا} أي: في الشعائر {مَنَافِعُ} أكثر أهل التفسير على أن المراد بهذا: أن (¬4) في الهدايا منافع لصاحبها إلى أن يسميها هديا ويشعرها، فله منافع رسلها (¬5) ونسلها وأصوافها وأوبارها وركوب ظهورها (¬6) {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} وهو أن يسميها هديًا فتنقطع المنافع بعد ذلك.
¬__________
(¬1) (فإن): ساقطة من (ظ).
(¬2) انظر: القرطبي 12/ 56.
(¬3) هذا قطعة من حديث رواه الإمام أحمد في "مسنده" 2/ 277، ومسلم في "صحيحه" كتاب: البر والصلة، باب: تحريم ظلم المسلم 4/ 1986 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬4) أن: ساقطة من (أ).
(¬5) رسلها: أي لبنها. "لسان العرب" 11/ 282 (رسل).
(¬6) في (أ): (ظهرها).

الصفحة 392