كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

المفعول أي: الحل من هذه الأعمال إلى البيت العتيق، وهو الطواف به بعد قضاء المناسك. و {إِلَى} هاهنا صلة لفعل محذوف، وهو القصد أو الحج. والمعنى: ثم محلكم أيها المحرمون حجكم وقصدكم {إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} بالزيارة والطواف.
وهذا معنى قول محمد بن أبي (¬1) موسى (¬2): محل المناسك الطواف بالبيت (¬3).

34 - قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} أي: جماعة مؤمنة. يعني من الذين سلفوا وتقدموا {جَعَلْنَا مَنْسَكًا} المنسك هاهنا: المصدر من نَسَك يَنْسُك، إذا ذبح القربان (¬4) (¬5). وذكرنا معنى النسك في سورة البقرة (¬6). قال مجاهد في قوله {مَنْسَكًا}: يريد إهراقة الدماء (¬7).
¬__________
(¬1) (أبي): ساقطة من (ظ).
(¬2) محمد بن أبي موسى. روى عن زياد الأنصاري عن أبي بن كعب، وروى عنه داود ابن أبي هند. وهو مجهول.
انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري 1/ 236، "تهذيب التهذيب" 9/ 483.
(¬3) رواه الطبري 17/ 160 من طريق داود بن أبي هند، عنه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 47، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬4) في (أ): (القران)، وهو خطأ.
(¬5) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 74 (نسك).
(¬6) عند قوله تعالى: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا} [البقرة: 128].
(¬7) رواه الطبري 17/ 161 وذكره السيوطي "الدر المنثور" 6/ 47 وعزاه لعبد بن حميد وابن، أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

الصفحة 397