والحافظو عورة العشيرة لا ... يأتيهم من ورائهم وكف
وزعم أنه شاذ. انتهت الحكاية عن أبي إسحاق (¬1).
ويحتاج هاهنا إلى أن نذكر طرفًا (¬2) من شرح باب الإضافة مع الألف واللام.
قال أبو علي في كتاب "الإيضاح": إذا ألحقت الألف واللام اسم الفاعل قلت: هذا الضارب زيدًا، ولا يجوز إضافة الضارب إلى زيد. فإن ثنيت (¬3) قلت: الضاربان زيدًا، فإن حذفت النون قلت: الضاربا زيد، وكذلك الجميع، وقد يجوز إذا حذفت النون من اسم الفاعل في الاثنين والجميع إذا ألحقته (¬4) الألف واللام أنْ تنصب فتقول: الضاربو زيدًا، وهكذا أنشدوا:
الحافظو عورة العشيرة
قال: والأكثر الجر كما قال تعالى: {وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ} هذا كلامه (¬5).
ومعنى الضارب زيدًا أي: الذي ضرب زيدًا، ولا تجوز الإضافة في هذا، ويجوز في التثنية والجمع (¬6) نحو: الضاربا زيد والضاربو زيد، وذلك لأنَّ زيدًا في التثنية والجمع يعاقب نون التثنية والجمع، والنون قد تكون مع الألف واللام، وزيد في الضارب زيد لا يعاقب تنوينًا، لأنه لا يكون
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 427.
(¬2) العبارة في (ظ): (ويحتاج إلى أن يذكرها هنا طرفا).
(¬3) في (أ): (نسيت)، وهو خطأ.
(¬4) في (ظ): (ألحقتهما)، وفي باقي النسخ: (لحقته)، والتصويب من كتاب "الإيضاح".
(¬5) "الإيضاح العضدي" لأبي علي الفارسي 1/ 175.
(¬6) في (ظ)، (د)، (ع). (الجميع).