كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقال الليث وغيره: البدنة بالهاء تقع على الناقة والبقرة والبعير مما يجوز في الهدي والأضاحي، ولا تقع على الشاة، وسميت بدنة لعظمها (¬1).
قال ابن السكيت: يقال: بدن (¬2) الرجل يبدن بَدْنًا وبدانة فهو بادن إذا ضخم، وهو رجل بَدَنٌ إذا كان كبيرًا، وأنشد (¬3):
أمْ (¬4) ما بكاءُ البدن الأشيب (¬5)
وقال ابن الأنباري: يجوز أن يكون سميت بدنة لعظمها وضخامتها.
ويجوز أن يكون سميت لسنّها، رجل بدن إذا كان كبير السنن، وبدنت أي أسنت، وبدنت أي: سمنت وضخمت (¬6).
والمفسرون يقولون في تفسير البدنة: إنّها الإبل والبقر. وهو قول عطاء
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 144 نقلاً عن الليث وغيره.
(¬2) (بدن): ساقطة من (ظ)، (د)، (ع). وبدن كبصر وكرم. قاله الفيروزآبادي في "القاموس المحيط" 4/ 200.
(¬3) البيت أنشده ابن السكيت في "إصلاح المنطق" ص 330، للأسود بن يعفر، وأوله:
هل لشباب فَاتَ من مَطلْبِ
هو في "ديوان الأسود" ص 21 وروايته فيه: "البائس" في موضع "البدن"، و"أدب الكاتب" لابن قتيبة ص 265، و"تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 144 (بدن)، وفيه: "بقاء" في موضع "بكاء"، و"لسان العرب" 13/ 48 (بدن).
قال البطليوسي في "الاقتضاب" 3/ 209: يقول: هل يمكن طلب الشباب الغائب واسترجاعه، بل كيف يبكي الرجل الأشيب شوقًا إلى أحبته؟. وذلك لا يليق به.
(¬4) في (أ)، (ظ): (أمّا).
(¬5) قول ابن السكيت وإنشاده في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 144، وهو في "إصلاح المنطق" ص 330.
(¬6) لم أجد من ذكره عنه. وانظر: "بدن" في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 144، "الصحاح" للجوهري 5/ 2077، "لسان العرب" 13/ 48 - 49.

الصفحة 407