كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقوله: {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} قال ابن عباس: يريد في الدنيا والآخرة (¬1).
قال المفسرون: يعني النفع في الدنيا والأجر في العقبى (¬2).
وذكرنا هذا (¬3) المعنى (¬4) مستقصىً عند قوله {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} إلا أن المراد بتلك المنافع الدنيا لقوله {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} والمراد بالخير هاهنا خير الدنيا والآخرة، كما ذكر ابن عباس.
قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} أي: على نحرها، لأنَّ السنة أن يذكر الله عند نحرها.
قال ابن عباس: هو أن يقول: بسم الله، والله أكبر لا إله إلا الله، اللهم منك ولك (¬5).
وقوله {صَوَافَّ} جمع صافّة، وهي فاعلة من الصَفّ، وهو جعل الأجسام يلي أحدها الآخر على منهاج واحد (¬6).
قال ابن عباس في رواية ابن أبي مليكة: قيامًا (¬7).
وقال ابن عمر: قيامًا مقيدة، سنة محمد -صلى الله عليه وسلم- (¬8).
¬__________
(¬1) ذكره عنه الزمخشري في "الكشاف" 3/ 14، وأبو حيان في "البحر" 6/ 369. وذكره القرطبي 12/ 61 من غير نسبة، وصوبه.
(¬2) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 52 ب، 53 أ.
(¬3) (هذا): ساقطة من (أ).
(¬4) في (ع): (الكلام).
(¬5) هذا مجموع روايات رواها الطبري 17/ 164 من طريق أبي ظَبيان، عن ابن عباس.
(¬6) انظر: "لسان العرب" 9/ 194 (صفف)، "القاموس المحيط" 3/ 162 - 163.
(¬7) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 83 عنه من رواية ابن أبي مليكة.
(¬8) رواه البخاري في صحيحه كتاب الحج -باب نحر الإبل مقيَّدة 3/ 553، ومسلم في "صحيحه" (كتاب الحج- باب نحر البدن قيامًا، مقيّدة 2/ 956).

الصفحة 409