كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

إنما (¬1) نبطل كذبهم بما تبين من الحق حتى يضمحل (¬2) ويذهب.
ثم أوعدهم على كذبهم فقال: {وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} قال ابن عباس: يريد واديا في جهنم (¬3)، يقول لكم يا معشر الكفار الويل من كذبكم (¬4) ووصفكم الله (¬5) بما لا يجوز.
قال مجاهد: {مِمَّا تَصِفُونَ} [مما تكذبون، كقوله: {سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ} [الأنعام: 139] (¬6).
وحقيقة تأويله ما ذكره أبو إسحق: أي:] (¬7) مما تكذبون في وصفكم
¬__________
(¬1) في (د)، (ع): (إنَّا).
(¬2) يضمحل: أي: ينحل. "القاموس المحيط" 4/ 5.
(¬3) ذكره عنه القرطبي في "تفسيره" 11/ 277. وفي طبعتي "الدر المنثور" 1/ 82 دار المعرفة، 1/ 202 دار الفكر: (أخرج هناد في "الزهد" وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: ويل سيل من صديد في أصل جهنم -وفي لفظ- ويل واد في جهنم .. ". وهو تصحيف في الطبعتين، والصواب: عن أبي عياض. انظر: "الزهد" لهناد 1/ 83، و"تفسير الطبري" 2/ 267 طبعة شاكر، وابن أبي حاتم 1/ 243. وجاءت رواية "ويل واد في جهنم" مرفوعة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد روي الإمام أحمد في "مسنده" 3/ 75 وغيره عن أبي سعيده -رضي الله عنه- مرفوعاً: "ويل واد في جهنم" .. الحديث. قال ابن كثير -رحمه الله- "تفسيره" 1/ 117: وهذا الحديث -بهذا الإسناد مرفوعًا- منكر. والأظهر في هذا أن الويل: الهلاك والدمار، وهي كلمة مشهورة في اللغة. قاله ابن كثير في "تفسيره" 1/ 117.
(¬4) العبارة في (د)، (ع): (الويل لكم الويل ممن كذبكم).
(¬5) لفظ الجلالة لم يرد في (د)، (ع).
(¬6) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 28 ب، ورواه الطبري 17/ 11 من طريق ابن جريج عن مجاهد قال. "سيجزيهم وصفهم" قال: قولهم الكذب في ذلك.
(¬7) ساقط من (أ)، (ت).

الصفحة 41