قوائم، ونذكر تفسيرها عند قوله {الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} [ص: 31].
وقال أبو إسحاق -في قوله: {صَوَافَّ} -: أي قد صفت قوائمها (¬1).
وقال أبو عبيدة: تصفّ بين أيديها (¬2).
وقال ابن قتيبة: أي: قد صُفَّت أيديها (¬3).
وقال ابن عباس في رواية أبي ظبيان في قوله {صَوَافَّ} قال: معقولة (¬4).
ونحوه قال عطاء، والفرَّاء (¬5). وهو معنى وليس بتفسير، وذلك أنها إذا عقلت إحدى يديها وقفت فصفت يدها مع يد التي إلى جنبها.
وكثير من الصحابة قرؤوا "صوافي" (¬6) على معنى: خالصة لله، جمع صافية، أي: لا يشركوا في التسمية على (¬7) نحرها أحدًا. وإلى هذا ذهب كثير من المفسرين (¬8). ويدل من الآية على أنها تُنْحر قيامًا.
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 428.
(¬2) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 50.
(¬3) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 293.
(¬4) رواه الطبري 17/ 164، والبيهقي في "السنن" 5/ 237 من طريق أبي ظبيان.
(¬5) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 226.
(¬6) رويت هذه القراءة عن أبي بن كعب وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما. ونسبت إلى الحسن ومجاهد وزيد بن أسلم وسليمان التيمي وجماعة.
انظر: الطبري 17/ 163، "الشواذ" لابن خالويه ص 95، "المحتسب" لابن جني 2/ 81، "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 53 أ، "البحر المحيط" 6/ 369.
(¬7) في (ظ)، (د)، (ع): (إلي).
(¬8) وهو ومروي عن الحسن وطاووس والزهري وابن زيد. انظر الطبري 17/ 165، وابن كثير 3/ 222.