قال أبو عبيد (¬1): هو الرجل يكون مع القوم يطلب فضلهم ويسأل معروفَهُم، وأنشد (¬2):
لمالُ المرء يُصلِحُه فيغني ... مَفَاقِرَةُ أعفُّ من القُنُوع
أي: من المسألة (¬3).
ومن هذا قول لبيد:
وإعطائي المَوْلَى على حين فقره ... إذا قال أبْصِرْ خَلَّتي وقُنُوعي (¬4)
المعنى الثاني: أن القانع الذي لا يسأل وهو من القناعة. يقال: قَنِعَ يقنع
¬__________
= والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 202 من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا. قال الترمذي بعد روايته للحديث: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد ابن زياد الشَّامي، ويزيد يضعّف في الحديث.
وضَعّف هذا الحديث بيزيد: الدارقطني والبيهقيُ.
(¬1) في (ظ)، (د)، (ع): (أبو عبيدة)، وهو خطأ.
(¬2) البيت أنشده أبو عبيد في "غريب الحديث" 2/ 156 للشمَّاخ.
وهو في "ديوانه" ص 56، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 51، و"المعاني الكبير" لابن قتيبة 1/ 489 - 499، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 428، والطبري 17/ 68، "الأضداد" لابن الأنباري ص 66 - 67.
(¬3) قول أبي عبيد وإنشاده في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 59 "قنع" كتاب "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 156 لكن فيه: هو الرجل يكون مع الرجل يطلب فضله ويسأل معروفه.
وهو في كتاب "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 156، والكلام مفسر فيه مثل ما نقله الأزهري عنه.
(¬4) البيت في "ديوانه" ص 71، وفيه "خشوعي" في موضع "قنوعي".
وفي "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 52، والطبري 17/ 170 بمثل الرواية هنا. قال الطوسي في شرحه لديوان لبيد ص 71: (المولى: ابن العم، الخلّة. الحاجة، خلَّتي وقنوعي: الاستكانه وسوء الحالة.