كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

ونحو هذا قال أبو عبيدة (¬1)، وأنشد لحسان:
لعمرك ما المعتر يأتي بيوتنا ... لنمنعه بالضّايع المتهضم (¬2)
فحصل من هذا أن القانع يجوز أن يكون السائل وغير السائل، وكذا المعتر إلا أنه لا ينفك من تعرض ونوع طلب.
وعلى هذين الوجهين كلام المفسرين. منهم من يقول: القانع: الذي يسأل والمعتر الذي يأتيك بالسلام ويريك وجهه ولا يسأل، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء (¬3)، وزيد بن أسلم (¬4)، وابنه (¬5)، وسعيد بن جبير (¬6)، والكلبي (¬7)، والحسن (¬8)، وبكر بن عبد الله.
¬__________
(¬1) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 51.
(¬2) البيت أنشده أبو عبيدة لحسان في "مجاز القرآن" 2/ 52، وروايته عنده:
لعمرك ما المعترُّ يأتي بلادنا ... لنمنعه ..............
(¬3) ذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 55 هذا القول عن ابن عباس من غير ذكر من رواه عنه، وعزاه لابن المنذر.
وذكر هذا القول عن ابن عباس النحاس في "معاني القرآن" 4/ 413. وذكره ابن الجوزي وعزاه لابن المنذر.
وذكر هذا القول عن ابن عباس النحاس في "معاني القرآن" 4/ 413. وذكره ابن الجوزي 5/ 433 وقال: رواه بكر بن عبد الله عن ابن عباس.
وذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 22.
(¬4) وقوله ذكره عنه بنحوه الثعلبي في "الكشف" 3/ 53 أ. ورواه الطبري 17/ 169 بنحوه.
(¬5) ذكره عنه بنحوه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 53 أ.
(¬6) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 38، والطبري 17/ 168، والبيهقي في "سننه" 9/ 294.
(¬7) ذكره الثعلبي 3/ 53 أ، والطبري 17/ 168
(¬8) رواه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 156 ب)، وابن أبي شيبة في مصنّفه =

الصفحة 417