كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

ومنهم من يقول بعكس هذا فيقول: القانع: المتعفف الجالس في بيته، والمعترّ: السائل الذي يعتريك ويسأل.
وهو قول ابن عباس في رواية الوالبي (¬1)، وعكرمة، وقتادة (¬2)، وإبراهيم، ومجاهد (¬3)، قالوا: القانع الذي يقنع ويجلس، والمعتر الذي يعتريك ويسأل.
وروي عن ابن عباس قول ثالث وهو: أن كلاهما الذي لا يسأل، وهو رواية العوفي عنه، قال: القانع الذي يرضى بما عنده ولا يسأل، والمعتر الذي يتعرض لك ولا يسألك (¬4).
ونحو هذا روى ليث عن مجاهد قال: القانع: جارك وإن كان موسرًا، والمعتر: الذي يعتريك ولا يسألك (¬5). وهذا أيضًا رواية خصيف عنه (¬6).
وعلى هذا إنما يُطْعم القانع بأن يرسل إليه، كما روى قابوس، عن أبيه (¬7)، عن ابن عباس قال: القانع من أرسلت إليه في بيته (¬8).
¬__________
= 4/ 72، والطبري 17/ 168، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/ 294.
(¬1) ذكره الثعلبي 3/ 53 أمن رواية الوالبي. ورواه الطبري 17/ 167.
(¬2) رواه الطبري 17/ 167 عن عكرمة - وقتادة.
(¬3) رواه الطبري 17/ 168، والبيهقي في "السنن" 9/ 294.
(¬4) ذكره الثعلبي 3/ 53 أمن رواية العوفي. ورواه الطبري 17/ 167.
(¬5) رواه الطبري 17/ 167 من رواية ليث، عنه.
(¬6) روى ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 72، والطبري 17/ 167 من طريق خصيف، عن مجاهد قال: القانع: أهل مكة، والمعتر الذي يعتريك فيسألك.
(¬7) هو: أبو ضبيان حصين بن جندب.
(¬8) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" 9/ 294 من طريق قابوس، عن أبيه، عن ابن =

الصفحة 418