كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وفي الآية محذوف يدل على ظاهر الكلام.
قال الفراء (¬1) والزجاج (¬2): المعنى: أذن لهم أن يقاتلوا.
وقال أبو علي: المعنى فيه: أذن للذين يقاتَلون بالقتال. قال (¬3): وحذف مثل هذه من الكلام للدلالة (¬4) عليه حسن كثير (¬5).
وقوله: {بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} قال المبّرد: أي من أجل أنّهم ظلموا.
وقال أبو إسحاق: بسبب ما ظلموا (¬6).
قال ابن عباس: اعتدوا عليهم وظاهروا عليهم وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم.
قوله تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} قال مقاتل: يعني نصر أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فنصرهم عليهم (¬7).
وقال أبو إسحاق: هذا وعبد من الله بالنَّصر (¬8).

40 - قوله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ} ["الذين" في
¬__________
= وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 478 - 479، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 121.
(¬1) "معاني القرآن" للفراء 2/ 227.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 430.
(¬3) (قال): ساقطة من (ظ).
(¬4) في (ظ): (بالدلالة).
(¬5) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 281.
(¬6) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 430.
(¬7) "تفسير مقاتل" 2/ 26 أ.
(¬8) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 430 بنحوه.

الصفحة 426