{لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} [لا يأنفون عن عبادته] (¬1) ولا يتعظمون عنها (¬2)، كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206]. الآية. وقد مرَّ.
{وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} يقال: حَسَر (¬3) واستَحْسَر، إذا تعب وأعيا. والحسير: المنقطع إعياء وكلالاً (¬4). هذا معناه وتفسيره. وهذا قول قتادة، ومقاتل: لا يُعْيون (¬5).
وقال السدي: لا ينقطعون من العبادة (¬6).
وقال مجاهد (¬7): لا يحسرون (¬8).
وقال ابن قتيبة: لا يعجزون (¬9).
وهذه الأقوال صحيحة متقاربة، ورويت أقوال بعيدة:
¬__________
(¬1) ساقط من (أ)، (ت).
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 387.
(¬3) كضرب وفرح. "القاموس المحيط" 2/ 8.
(¬4) من قوله يقال .. وإعياء. هذا كلام الزجاج في "معانيه" 3/ 385. ومن قوله الحسير: .. .. إلى آخره. هذا كلام ابن قتيبة في "غريب القرآن" ص 285. وانظر: "تهذيب اللغة" 4/ 287 (حسر)، "تاج العروس" للزبيدي 11/ 13 (حسر).
(¬5) قول قتادة رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 23، والطبري 17/ 12. وقول مقاتل في "تفسيره" 2/ 12 ب.
(¬6) رواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" 5/ 621.
(¬7) في (د)، (ع): (مقاتل)، وهو خطأ. والصواب مجاهد.
(¬8) رواه الطبري 17/ 12. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 620 ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وهو في تفسير مجاهد 1/ 408 - 409.
(¬9) في "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 285: (لا يعنون).