كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

ومقاتل (¬1).
وقوله: {وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} يعني مساجد المسلمين من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- في قول ابن عباس وغيره (¬2).
وأما معنى الآية: فقال أبو إسحاق: تأويل هذا: لولا أن الله دفع بعض الناس ببعض لهُدّم في كل شريعة نبي (¬3) المكان الذي يصلى فيه، فكان لولا الدفع لهدم في زمن موسى -عليه السلام- الكنائس التي كان يصلى فيها في شريعته، وفي زمن عيسى (¬4) -عليه السلام- الصوامع والبيع، وفي زمن محمد -صلى الله عليه وسلم- المساجد (¬5).
وقال الأزهري: أخبر الله جل ثناؤه أنه لولا دفعه الناس (¬6) عن الفساد
¬__________
= عباس بلفظ: كنائس الهود. وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 59 عن ابن عباس رواية أن الصلوات: كنائس النصارى. وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
وعن قتادة رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 39، والطبري 17/ 176، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 60 وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم. وعن الضحاك رواه الطبري 17/ 176، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 6 وعزاه لابن أبي حاتم.
(¬1) "تفسير مقاتل" 2/ 26 أ.
وفي الصلوات قول آخر أنَّها مساجد للمسلمين وأهل الكتاب. رواه الطبري 17/ 177 وغيره عن مجاهد وابن زيد.
(¬2) ذكره عن ابن عباس السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 59 وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(¬3) في المعاني: لهم في شريعة كل نبيّ.
(¬4) (عيسى) ساقطة من (أ).
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 431.
(¬6) في (ظ): (للناس).

الصفحة 432