كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

ببعض الناس لهدمت متعبدات كل فريق من أهل دينه وطاعته في كل زمان. فبدأ بذكر البيع لأن صلوات من تقدَّم من أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم (¬1) كانت فيها قبل نزول القرآن، وأحدثت المساجد وسمّيت بهذا الاسم بدهم. فبدأ جلَّ ثناؤه بذكر الأقدم، وأخَّرَ ذكر الأحدث (¬2)
وهذا مذهب أكثر أهل التأويل في هذه الآية.
وقال ابن زيد: الصَّلوات: صلوات أهل الإسلام تنقطع إذا دخل عليهم العدو (¬3).
وقال الأخفش: وعلى هذا فالصلوات لا تهدم، ولكن يحمل على فعل آخر كأنه قال: وتركت صلوات (¬4).
وقال أبو عبيدة: إنَّما يعني مواضع الصلوات (¬5).
والقول هو الأول.
وقال الحسن: يدفع عن هدم (¬6) مصليات أهل الذمة بالمؤمنين (¬7).
وعلى هذا القول لا يحتاج إلى التفسير (¬8) الذي ذكرنا في القول
¬__________
(¬1) في "تهذيب اللغة": وأمهم، الفرقان.
(¬2) "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 239.
قال ابن كثير 3/ 226: وقال بعض العلماء: هذا ترق من الأقل إلى الأكثر إلى أن انتهى إلى المساجد، وهي أكثر عمارًا وأكثر عبادًا وهم ذوو القصد الصحيح.
(¬3) رواه الطبري 17/ 177، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 60 وعزاه لابن أبي حاتم.
(¬4) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 636.
(¬5) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 52 وعبارته: مجازه مصليات.
(¬6) في (أ): (هم).
(¬7) ذكره عنه الثعلبي 54/ 3 أ.
(¬8) في (د)، (ع). (تفسير).

الصفحة 433