الأول، غير أن الأول (¬1) أولى؛ لأنهم قبل أن صاروا أهل الذمة حين كانوا على الحق كانت متعبداتهم مدفوعًا عنها، وأيضَّا فإنه يلزم أن يبدأ بدكر المساجد لفضلها، إذ بطلت البيع والكنائس في الإسلام.
وقوله: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} أي: ينصر (¬2) دينه وشريعته ونبيه.
قال ابن عباس: يريد ينصر محمدًا -صلى الله عليه وسلم-.
قال مقاتل: وقد فعل، نَصر محمدًا (¬3) ونَصر أهل دينه (¬4).
وقال أبو إسحاق: أي: من أقام شريعة من شرائعه نصر على إقامة ذلك (¬5).
وهذا وعد من الله بنصر من ينصر دينه وشريعته.
وقوله {إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ} قال ابن عباس: على خلقه {عَزِيزٌ} منيع في سلطانه وقدرته (¬6).
وقال مقاتل: {عَزِيزٌ} في انتقامه من عدوه (¬7).
41 - قوله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ} ذهب بعض النحويين (¬8) إلى أن هذا بدل من قوله {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ}
¬__________
(¬1) في (أ): (الأولى)، وهو خطأ.
(¬2) في (أ): (لينصر).
(¬3) في (أ): (محمد)، وهو خطأ.
(¬4) "تفسير مقاتل" 3/ 26 أ.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 431
(¬6) انظر: الطبري 17/ 178، وابن كثير 3/ 226.
(¬7) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 26 أ
(¬8) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 101.