كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

الْمُنْكَرِ} قال ابن عباس: يريد المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان (¬1).
وقال قتادة: هم أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- (¬2).
ونحو هذا قال مقاتل (¬3).
وقال محمد بن كعب: هم الولاة (¬4).
وقال أبو العالية: هم هذه الأمة (¬5). وهذا قول الحسن (¬6). وعكرمة: أهل الصلوات الخمس (¬7).
وهذه الآية تدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ إذ قرنا بالصلاة والزكاة.
وقوله: {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} كقوله: {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} [البقرة: 210]. والمعنى: أنه يبطل كل ملك سوى ملكه، فتصير الأمور إليه بلا منازع ولا مُدَّع.

42 - 44 - ثم عزى نبيه -صلى الله عليه وسلم- عن تكذيبهم إياه، وخوف مخالفيه بذكر من كذَّب نبيه فأُهلك (¬8) بقوله: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ} إلى قوله: {وَكُذِّبَ مُوسَى}
¬__________
(¬1) ذكره عنه القرطبي 12/ 73، وأبو حيان في "البحر" 6/ 376.
(¬2) ذكره عنه الثعلبى 3/ 54 أ.
(¬3) انظر: "تفسيره" 3/ 26 أ.
(¬4) ذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 60 وعزاه لابن أبي حاتم.
(¬5) ذكره عنه الثعلبى 3/ 54 أ.
وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 60 عنه أنه قال: أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- وكذا ذكره ابن كثير 3/ 226.
(¬6) ذكره عنه الثعلبي 3/ 54 أ، والنحاس في "معاني القرآن" 4/ 419.
(¬7) ذكره عنه الثعلبي 3/ 154 أ.
(¬8) في (ظ): (وأهلك).

الصفحة 436