كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقال ابن زيد: لا يملون (¬1).
وهذه الأقوال بعيدة من تفسير الاستحسار وأقربها قول ابن زيد.

20 - قوله تعالى: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} ينزهون الله دائمًا بقولهم سبحان الله {لَا يَفتُرُونَ} لا يضعفون ولا يملون (¬2).
قال الكلبي: التسبيح منهم بمنزلة التبسم من الإنسان.
وقال كعب: سهل عليهم التسبيح كسهولة فتح الطرف والتنفس على الإنسان (¬3).
وقال الزجاج: مجرى التسبيح منهم كمجرى النفس منا لا يشغلنا عن النفس شيء، فكذلك (¬4) تسبيحهم دائم (¬5).
وهذا معنى (¬6) قول المفسرين: إن الملائكة قد ألهموا التسبيح كما يلهمون النفس (¬7).

21 - ثم عاد إلى توبيخ المشركين فقال: {أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً} قال المبرد: (أم) هاهنا تقريع وتوبيخ كالألف إلا أنَّ فيها زيادة انتقال عن
¬__________
(¬1) رواه الطبري 17/ 12، وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 7/ 28 ب.
(¬2) في (1): (يملكون)، وهو خطأ.
(¬3) رواه الطبري 17/ 12، وأبو الشيخ في "العظمة" 2/ 738 - 739، والبيهقي في "شعب الإيمان" 1/ 1/ 48، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 621 وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في "العظمة" والبيهقي في "شعب الإيمان".
(¬4) في (أ): (فلذلك).
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 387، 388.
(¬6) (معنى): ساقطة من (د)، (ع).
(¬7) انظر: "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 28 ب.

الصفحة 45