الذباب فيأكل، فلا يستطيع أن يستنقذه منه (¬1).
وقال مقاتل: أي فكيف (¬2) يعبدون من لا يخلق ذبابًا، ولا يمتنع من الذباب (¬3).
وقال أبو إسحاق: أعلم الله أن الذين عُبدوا من دونه لا يقدرون على خلق واحد قليل ضعيف من خلقه ولا على استنقاذ تافه حقير منه (¬4).
قوله: {ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} قال ابن عباس: {الطَّالِبُ}: الصنم، {وَالْمَطْلُوبُ}: الذباب. هذا قوله في رواية عطاء (¬5).
وهو قول الكلبي، وابن زيد (¬6)، ومقاتل (¬7)، قالوا: {الطَّالِبُ} هو (¬8) الصنم الذي سلبه الذباب ولم يمتنع منه، {وَالْمَطْلُوبُ} هو الذباب.
وعلى هذا معنى الآية: ضعف {الطَّالِبُ} الذي هو الصنم فلم يطلب ما سلب منه، وضعف المطلوب منه وهو الذباب السالب.
وهذا القول اختيار الفراء، فقال: {الطَّالِبُ}: الآلهة، {وَالْمَطْلُوبُ}
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي حاتم عنه كما في "الدر المنثور" 6/ 75. وذكره عنه البغوي 5/ 400، وابن الجوزي 5/ 452، والقرطبي 12/ 97.
(¬2) في (أ): (كيف).
(¬3) "تفسيرمقاتل" 2/ 28 ب.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 438.
(¬5) ذكره ابن الجوزي 5/ 452 عن عطاء، عن ابن عباس. ورواه الطبري 17/ 203 هذا القول عن ابن عباس من طريق ابن جريج قال: قال ابن عباس. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 75 وعزاه لابن جرير وابن المنذر.
(¬6) ذكره عنه الثعلبي 3/ 56 ب.
(¬7) "تفسير مقاتل" 2/ 28 ب.
(¬8) (هو): ساقطة من (ظ).