كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

26 - قوله: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا} قال ابن عباس: يريد من الملائكة (¬1).
{سُبْحَانَهُ} نزه نفسه عما يقولون {بَلْ عِبَادٌ} بل هم عباد يعني الملائكة. {مُكْرَمُونَ} قال ابن عباس: يريد أكرمتهم واصطفيتهم (¬2).

27 - {لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ} لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم.
وقال ابن مسلم: أي لا يقولون حتى يقول ويأمر وينهى، ثم يقولون عنه (¬3).
وقال غيره: لا يخرجون بقولهم عن حد ما أمرهم به فقولهم طاعة لربهم.

28 - قوله: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} قال عطاء، عن ابن عباس: يريد الآخرة {وَمَا خَلْفَهُمْ} يريد الدنيا (¬4).
وعنه أيضًا: أي ما قدموا وأخروا من أعمالهم أي ما عملوا وما هم عاملون (¬5).
وقال السدي على عكس قول عطاء (¬6).
{وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} قال ابن عباس: لمن قال لا إله إلا الله (¬7).
¬__________
(¬1) مثله في "تنوير المقباس" ص 201.
(¬2) انظر المرجع السابق ص 201.
(¬3) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 285.
(¬4) ذكره عنه القرطبي 11/ 281.
(¬5) رواه بنحوه الطبري 17/ 16 من طريق العوفي عن ابن عباس. وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 28 ب.
(¬6) لم أجده.
(¬7) رواه الطبري 17/ 16. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 624 وعزاه للطبري وابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في البعث.

الصفحة 54