يَعْثُرْنَ في حَدِّ الظُّبَاتِ (¬1) كَأنَّما ... كُسِيَتْ بُرُودَ بني يَزِيدَ الأذْرُعُ (¬2)
أراد يعثرن مطعونات، فالجار (¬3) والمجرور في موضع الحال، ويكون الوجه في الآية على أن المفعول محذوف والباء للحال، والتقدير: تنبت ثمرة بالدهن (¬4)، [فحذف المفعول، و (بالدهن) في موضع الحال كأنه نبت وفيه دهن] (¬5) (¬6).
¬__________
(¬1) في (أ): (الظهات، وفي (ع): (الطهات)، ومثلها في (ظ) مهملة. والتصويب من "سر صناعة الإعراب" وغيره من مصادر تخريج الخبر.
(¬2) البيت في "سر صناعة الإعراب" 1/ 134، و"المحتسب" 2/ 88 من غير ذكر لإنشاد أبي علي، بل نسب البيت للهذلي.
وهو منسوب لأبي ذؤيب الهذلي في "ديوان الهذليين" 1/ 10، "المفضليات" ص 425 وفيها: (تزيد) مكان (يزيد)، "اللسان" 2/ 95 (نبت) وفيه (تزيد)، "خزانة الأدب" (ب 1/ 274) وهو من قصيدة له مشهورة أولها:
أمن المنون وريبها ..... تتوجع.
وهو في هذا البيت يصف حُمَر وحش أصابتها السهام، فقوله (في حد الظبات) الظُّبات: جمع (ظبة) وهو طرف النصل من أسفل، وبنو يزيد: قوم كانوا تجارًا بمكة نسبت إليهم هذه البرود، وهي برود حمر، فشبه طرائق الدم على أذرع تلك الحُمر بطرائق تلك البرود الحمر.
انظر: "شرح ديوان الهذليين" للسكري 1/ 25 - 26، "شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف" لأبي أحمد العسكري ص 446، وفيه الكلام على رواية (يزيد)، و (تزيد). وتصويب ابن دريد تصويب رواية (يزيد) وتخطئة (تزيد)، "خزانة الأدب" للبغدادي 1/ 274 - 277.
(¬3) في (ظ): (والجار).
(¬4) في (ع): (والدهن).
(¬5) ساقط من (ع).
(¬6) لم أقف على قول أبي علي وإنشاده.