قوله: {وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} وصبغ للآكلين) قال الليث: الصبغ والصباغ: ما يصطبغ به من الأدم (¬1).
وقال غيره: الأصل (¬2) في الصبغ (¬3) والصباغ: هو ما يلون (¬4) به الثياب، فشبه به ما يصطبغ به. وذلك أن الخبز (¬5) يُلون بالصبغ إذا غمر فيه، والاصطباغ بالزيت الغَمْس فيه للائتدام به (¬6).
والمراد بالصبغ: الزيت. في قول ابن عباس. فإنه يُدَّهن به ويؤتدم (¬7).
وهو اختيار الفراء (¬8). جعل الصبغ الزيت.
وقال مقاتل: جعل الله في هذه الشجرة أدمًا ودهنًا (¬9).
وعلى هذا الأدم: الزيتون، والدهن: الزيت. وهو اختيار الزجاج، قال: يعني بالصبغ: الزيتون (¬10).
21 - قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا}
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" للأزهري 8/ 27 (صبغ) نقلا عن الليث. وهو في "العين" 4/ 374 ما يصطبغ في "الأطعمة" ونحوها أي يؤتدم.
(¬2) (الأصل): ساقطة من (ظ).
(¬3) في (أ): (والصبغ).
(¬4) في (ظ): (يكون)، وهو خطأ.
(¬5) في (أ)، (ع): (الحر). مهملة وفي (ظ): (الحبر).
(¬6) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 8/ 28 - 29 (صبغ)، "لسان العرب" 8/ 437 (صبغ).
(¬7) في (ظ): (ويؤتدم به).
(¬8) الفراء ساقطة من (ظ)، (ع). وانظر: كلام الفراء في "معاني القرآن" 2/ 233.
(¬9) "تفسير مقاتل" 30 أ، وفيها: إدامًا.
(¬10) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 11. قال الأزهري في "تهذيب اللغة" 8/ 27 بعد حكاية هذا القول عن الزجاج: وهذا أجود القولين؛ لأنه قد ذكر الدهن قبله.