بالنبات (¬1).
وهذا قول مجاهد في رواية أبان بن تغلب (¬2)، وعطية العوفي، وابن زيد (¬3)، واختيار الفراء (¬4) وابن قتيبة (¬5).
¬__________
(¬1) روى الحاكم في "مستدركه" 2/ 382 والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 43 من طريق طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس بنحوه. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله طلحة واه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 625 وعزاه للفريابي وعبد بن حميد والحاكم والبيهقي في "الأسماء والصفات". وأخرج أبو نعيم في "الحلية" 1/ 320 من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا أتاه فسأله عن قوله {السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا} قال: اذهب إلى ذلك الشيخ فاسأله ثم تعال فأخبرني ما قال، فذهب إلى ابن عباس فسأله قال: نعم، كانت السماء رتقاء لا تمطر .... فذكره بنحوه ما هنا. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 625 وعزاه لابن أبي حاتم وابن المنذر وأبي نعيم في الحلية. وفي "الدر المنثور" 5/ 625: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله "كانتا رتقا" قال لا يخرج منهما شيء "ففتقناهما" قال: فتقت السماء بالمطر، وفتقت الأرض بالنبات. فهذه روايات ثلاث عن ابن عباس رضي الله عنهما، يعضد بعضها بعضًا.
(¬2) هو أبان بن تغلب، أبو سعد -وقيل: أبو أمية- الربعي، الكوفي، الشيعي، المقرئ. قال ابن عدي: وهو من أهل الصدق في الروايات، وإن كان مذهبه مذهب الشيعة. وقال الذهبي: وهو صدوق في نفسه، عالم كبير، وبدعته خفيفة، لا يتعرض للكبار. وقال ابن حجر: ثقة تكلم فيه للتشيع. توفي سنة 140 هـ، وقيل: 141 هـ. "الكامل" لابن عدي 1/ 380، "تهذيب الكمال" للمزي 2/ 6 - 8، "سير أعلام النبلاء" للذهبي 308 - 309، "تقريب التهذيب" لابن حجر 2/ 30، "غاية النهاية" لابن الجزري 1/ 4. ولم أجد هذه الرواية عن مجاهد من طريق أبان، لكن وجدتها من طريق خصيف، عن مجاهد رواه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص 200) عن خصيف.
(¬3) رواها الطبري في "تفسيره" 17/ 17. وذكرها الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 29 أ.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 201.
(¬5) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 286.