كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

الوجه الثاني: أن المعنى كانتا شيئًا واحدا ملتزقتين، ففصل الله بينهما بالهواء. وهذا قول الحسن، وقتادة (¬1)، والضحاك (¬2)، ورواية عكرمة عن ابن عباس (¬3).
قال كعب: خلق الله السموات والأرض بعضها على بعض ثم خلق ريحاً توسطتها ففتحها بها (¬4).
الوجه الثالث: أن المعنى كانت السموات مرتتقة فجعلت سبع سموات، وكذلك الأرضون.
وهذا قول أبي صالح (¬5)، ومجاهد في رواية ابن أبي نجيج (¬6)،
¬__________
(¬1) رواه الطبري 17/ 18 عن الحسن وقتادة، وذكره عهما السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 626 وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬2) ذكره عن الضحاك الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 29 أ. وروى سفيان الثوري في "تفسيره" ص 200 عن الضحاك قال: كن سبعًا ملتزقات ففتق بعضهن عن بعض. ورواه الطبري 17/ 18 من طريق الضحاك، عن ابن عباس.
(¬3) روى سفيان في "تفسيره" ص 200 عن أبيه، عن عكرمة، سئل ابن عباس رضي الله عنهما. أيهما كان قبل الليل أو النهار؟ فقرأ "أو لم ير .... " الآية ثم قال: وهل كانن بينهما إلا ظلمة. وكذا رواه أبو الشيخ في "العظمة" 4/ 1368. ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 23 والطبري 17/ 19 من طريق عكرمة مختصرًا.
(¬4) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 29 أ. وهو من الإسرائيليات.
(¬5) رواه عنه الطبري 17/ 19، وأبو الشيخ في "العظمة" 3/ 1025، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 626 ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأي الشيخ في العظمة.
(¬6) رواه الطبري 18/ 18، وأبو الشيخ في "العظمة" 3/ 1026، وذكره السيوطي في "الدر المنثور": 5/ 626 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشخ في "العظمة".

الصفحة 58