كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا فِيهَا} أي: في الرواسي.
{فِجَاجاً} قال أبو عبيدة: يعني المسالك (¬1).
وقال أبو إسحق: كل مخترق بين جبلين فهو فج (¬2).
وقال الليث: الفج: الطريق الواسع بين الجبلين (¬3).
وقال أبو الهيثم: الفج: طريق في الجبل واسع، يقال: فَجٌّ وأفُجٌّ وفِجَاج (¬4).
والفج في كلام العرب: تفريجك بين الشيئين، يقال: فججت رجلي أفجهما (¬5) فجًّا، إذا وسعت بينهما.
ومنه قيل للطريق بين جبلين: فج؛ لأنه كأنه فرج بين الجبلين. ويقال: افجج فلان افتجاجا، إذا سلك الفجاج (¬6).
وذكر بعض أهل التفسير أن الكناية عن قوله: {فِيهَا فِجَاجًا} عائدة إلى الأرض (¬7).
¬__________
= 2/ 393، "الإملاء" للعكبري 1/ 205، 2/ 132، "البحر المحيط" 3/ 408 - 409، "مغني اللبيب" لابن هشام 1/ 46، "الجنى الداني في حروف المعاني" للمرادي ص 224 - 225.
(¬1) "مجاز القرآن" 2/ 37.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 390.
(¬3) قول الليث في "العين" 6/ 24 "فج" مع اختلاف في آخره [في قبل جبل ونحوه].
(¬4) قول أبي الهيثم في "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 597 - 508 "فَجَّ".
(¬5) في جميع النسخ: (أفجها)، والتصويب من "تهذيب اللغة".
(¬6) "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 508 (فجَّ) منسوبًا إلى الأصمعي.
(¬7) نسبه الرازي في تفسيره 22/ 165 إلى الكلبي، وهو اختيار الطبري فقد قال في تفسيره 17/ 21: وإنما اخترنا القول الآخر، وجعلنا الهاء والألف من ذكر الأرض، لأنها إذا كانت من ذكرها دخل في ذلك السهل والجبل، وذلك أن ذلك =

الصفحة 61