كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقال مجاهد: {سَقْفًا مَحْفُوظًا} مرفوعًا (¬1).
وهذا معنى وليس بتفسير. وذلك أنه مرفوع رفعًا لا يطمع أحد أن يناله بنقض أو يبلغه بحيلة، فرفعه سبب حفظه من أن يبلغه أحد.
وقوله تعالى: {وَهُمْ} قال ابن عباس: يريد المشركين (¬2).
{عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} (¬3) قال الكلبي وغيره من المفسرين: شمسها وقمرها ونجومها (¬4).
{مُعْرِضُونَ} لا يتدبرونها، ولا يتفكرون فيها، فيعلموا (¬5) أن خالقها لا شريك له.

33 - قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ} إلى قوله: {كُلُّ} يعني الطوالع كلها.
{فِي فَلَكٍ} قال الليث: الفلك في الحديث (¬6) دوران (¬7) السماء. وهو
¬__________
(¬1) رواه الطبري 17/ 22، وأبو الشيخ في "العظمة" 3/ 1038. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 627 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جريج وابن أبي حاتم وابن المنذر وأبي الشيخ.
(¬2) انظر: "تنوير المقباس" ص 201.
(¬3) في (د)، (ع): (آياتنا)، وهو خطأ في الآية.
(¬4) انظر: "الطبري" 17/ 22، "تنوير المقباس" ص 201، القرطبي 11/ 285.
(¬5) في (ع): (فيعلمون)، وهو خطأ.
(¬6) في "تهذيب اللغة" 10/ 254: جاء في الحديث أنه دوران السماء. والمراد بالحديث ما رواه أبو عيد في غريب الحديث 4/ 96: أن رجلاً أتى رجلاً وهو جالس عند عبد الله بن مسعود فقال: إني تركت فرسك يدور كأنه في فلك، قال عبد الله للرجل: اذهب فافعل به كذا وكذا.
(¬7) في (أ): (دور).

الصفحة 64