وقال أبو عبيدة: تأويل الآية على القلب، أي: خلق العجل من الإنسان (¬1).
ولا وجه لحمله على القلب مع ماله على (¬2) الاستواء من المعنى المفهوم (¬3).
وقال نفطويه: قال بعض الناس: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} أي: من طين، وأنشد (¬4):
والنبع ينبت بين الصخر (¬5) ضاحية ... والنخل ينبت بين الماء والعجل
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 38، ولفظه: مجازه مجاز: خلق العجل من الإنسان.
(¬2) في (د)، (ع): (من).
(¬3) وقد ردّ ذلك أيضًا الإمام الطبري، فقال في "تفسيره" 17/ 27: وفي إجماع أهل التأويل على خلاف هذا القول الكفاية المغنية عن الاستشهاد على فساده بغيره. اهـ.
(¬4) عجز هذا البيت في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 469 "عجل"من إنشاد نفطويه، من غير نسبة لأحد. والبيت في "غريب القرآن وتفسيره" لليزيدي ص 255، من غير نسبة، وروايته فيه:
النبع في الصخرة الصماء منبته ... والنخل منبته في السهل والعجل
و"أمالي المرتضى" 1/ 469 وروايته:
والنبع ينبت بين الصخر ضاحية ... والنخل ينبت بين الماء والعجل
ثم قال المرتضى 1/ 470: وقد رواه ثعلب، عن ابن الأعرابي، وخالف في شيء من ألفاظه، فرواه:
النبع في الصخرة الصماء منبته ... والنخل منبته في السهل والعجل
و"اللسان" 11/ 428 "عجل" بمثل رواية ثعلب، عن ابن الأعرابي، وعجزه في "الكشاف" 2/ 573 ثم قال: والله أعلم بصحته. والنغ: شجر تتخذ منه الفسي، وهو من أشجار الجبال، الواحدة منه نبعه. "لسان العرب" 8/ 345 (نبع).
(¬5) في جميع النسخ: (النخل)، وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا.