كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

قال: وليس عندي في هذا حكايته عمن يرجع إليه. [هذا كلامه] (¬1) (¬2).
والعجل بمعنى الطين قد حكي من (¬3) كلام العرب. رواه أبو عمر، عن أبي العباس (¬4)، عن ابن الأعرابي (¬5). [وهو صحيح ولكنه لا يصح تفسير] (¬6) هذه الآية به، ولا يليق بالمعنى المراد من الآية.
وتأويل الآية: خلق الإنسان عجولًا, ولذلك (¬7) يستعجل ربه بالعذاب.
ومن قال معنى الآية: إن آدم خلق على عجلة - يقول: إنَّ ذلك أورثه وأولاده العجلة، فاستعجلوا (¬8) في كل شيء حتى العذاب.
والآية نازلة في أهل مكة حين استعجلوا العذاب. قال ابن عباس -في رواية عطاء-: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} يريد: النَّضْر بن الحارث، وهو الذي قال: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ} [الأنفال: 32] الآية (¬9).
¬__________
(¬1) بياض في (ت).
(¬2) قول نفطويه في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 369 (عجل) وفيه تسميته بابن عرفه.
(¬3) في (د)، (ع): (في).
(¬4) في (أ)، (ت): (ابن عباس)، وهو خطأ.
(¬5) ذكر هذه الرواية من هذا الطريق الأزهري في "تهذيب اللغة" 1/ 369 "عجل".
(¬6) ما بين المعقوفين بياض في (ت).
(¬7) في (أ)، (ت): (وكذلك)، وهو خطأ.
(¬8) في (أ)، (ت): (واستعجلوا).
(¬9) ذكره ابن الجوزي 5/ 351، والرازي 22/ 171 من رواية عطاء عن ابن عباس. وذكره الزمخشري 2/ 573 منسوبًا إلى ابن عباس. وهذه الرواية عن ابن عباس باطلة كما تقدم، ولذا استظهر الزمخشري والرازي وأبو حيان وغيرهم أن المراد بالإنسان هنا: الجنس. قال الرازي 22/ 171: وهذا القول يعني القول بأن المراد بالإنسان الجنس - أولى؛ لأن الغرض ذم القوم، وذلك لا يحصل إلا إذا حملنا =

الصفحة 78