كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)
يقال: بهته يبهته إذا واجهه بشيء يحيّره (¬1). وذكرنا الكلام فيه عند قوله: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} [البقرة: 258]. ويقال: بهته: أخذه بغتة [بهتا (¬2).
فعلى هذا معنى {فَتَبْهَتُهُمْ} مهو تأخذهم بغتة] (¬3): أي: تفجؤهم.
{فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا} صرفها عنهم {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} يمهلون التوبة أو معذرة.
41 - ثم عزى نبيه عليه السلام فقال: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ} أي: كما استهزأ قومك بك {فَحَاقَ} نزل وأحاط {بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ} من الرسل {مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} أي العذاب الذي استهزأوا به وكذبوا به.
42 - قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ} يقال: كلأك (¬4) الله كلاءة أي: حفظك وحرسك (¬5). قال ابن هرمة:
إنَّ سُليمي واللهُ يَكْلَؤهَا (¬6)
¬__________
(¬1) انظر: "بهت" في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 421، "الصحاح" للجوهري 1/ 244 "لسان العرب" لابن منظور 2/ 12.
(¬2) انظر: (بهت) في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 421، "الصحاح" للجوهري 1/ 244 "لسان العرب" لابن منظور 2/ 12.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(¬4) في (ت): (كلال).
(¬5) "تهذيب اللغة" 15/ 365 (كلأ) منسوبًا إلى الليث. وهو في كتاب "العين" 5/ 407 مادة (كلأ).
(¬6) هذا صدر البيت، وعجزه:
ضنَّت بشيء ما كان يرْزؤها
وهو في "ديوانه" ص 55 و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 39، والطبري 17/ 30، و"تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 360 (كلأ).
الصفحة 82