كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

قاله ابن عباس (¬1).
والتقدير: آلهتهم لا يستطيعون نصر أنفسهم] (¬2)، فقوله: {لَا يَسْتَطِيعُونَ} خبر ابتداء محذوف دل عليه ما قبله من ذكر الآلهة، وإذا لم تقدر على منع نفسها عما يراد بها فكيف تقدر على منع عابديها؛ كما ذكره ابن عباس.
وقوله تعالى: {وَلَا هُمْ مِنَّا} يعني الكفار (¬3).
{يُصْحَبُونَ} قال الكلبي: يقول: لا يجارون من عذابنا (¬4).
وقال مجاهد: لا ينصرون (¬5).
قال الفراء: {وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} أي: يجارون، يعني الكفار (¬6). وقال ابن قتيبة: أي لا يجيرهم منّا أحدٌ؛ لأن المجير صاحب الجار (¬7) (¬8).
¬__________
(¬1) ذكره أبو حيان في "البحر" 6/ 314 عن ابن عباس. وكذلك السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 161. وانظر البغوي 5/ 320، وابن الجوزي 5/ 353، والرازي 22/ 174، والقرطبي 11/ 221 فقد ذكروا هذا القول من غير نسبة وذكروا التقديم والتأخير. ولم يذكره القرطبي.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ت).
(¬3) وقيل الضمير للأصنام. وهو مروي عن قتادة. واستظهر أبو حيان هذا القول، وقال عنه الألوسي إنه الأولى بالمقام. انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي 5/ 353، "البحر المحيط" لأبي حيان 6/ 314، "روح المعاني" للآلوسي 17/ 52.
(¬4) مثله في "تنوير المقباس" ص 202.
(¬5) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 24، والطبري 17/ 30. وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 30 أ.
(¬6) "معاني القرآن" للفراء 2/ 202.
(¬7) في "غريب القرآن": منها، صاحب لجاره.
(¬8) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 286.

الصفحة 85